مكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالبوابةالرئيسية

شاطر | 
 

 المرأة التونسية فى المحيطين العربى والإسلامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرؤوف عبد السلام


avatar

الدولة: : تونس
رقم العضوية: : 79
عدد المساهمات : 20
نقاط نشاط العضو: : 54
العمر : 55
تاريخ التسجيل : 17/01/2012
منتديات المدونون العرب

مُساهمةموضوع: المرأة التونسية فى المحيطين العربى والإسلامى   الإثنين فبراير 20, 2012 3:24 am

يراهن التيار «التقدمى» السائد فى تونس على ملف المرأة. بل إن المرأة التونسية فى الغالب ترى حالها فى مستوى الرهان بين نظيراتها فى المحيطين العربى والإسلامى. ويعود الفضل فى ذلك إلى مجلة الأحوال الشخصية الصادرة فى أغسطس 1956، وهى المجلة التى مكنت المرأة التونسية من مرجعية تشريعية مهمة، تعلى من مكانتها وتضمن حقوقها وتدفع بها أشواطا فى الحياة العامة.
ساهمت المجلة، التى رأت النور قبل 6 أشهر من صدور الدستور التونسى، فى تعزيز مكانة المرأة فى المجتمع، وحققت لها جملة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مختلف الآليات التشريعية والمؤسساتية والبرامج التى وضعت لفائدتها.
وبنظر المؤيدين لتلك التطورات، تبدو الفصول الخاصة بالطلاق فى المجلة، خاصة فى نسختها المنقحة أكثر تطورا مما ساد من أعراف وتقاليد فى العديد من المجتمعات الإسلامية فى تعاملها مع إنهاء الحياة الزوجية التى كثيرًا ما يقررها الزوج بشكل فردى. بل تبدو أشد وفاء لمبادئ الإسلام وقيمه وتعمقا فى نصوص الشريعة وفهما لمقاصدها، تلك التى يقف بعض المتاجرين بالدين والجاهلين بالمقاصد النبيلة للشريعة على سطحها، وعلى أسوا التأويلات، التى تبلغ أحيانا مبلغ العبث بها.
ومما ورد فى قانون الأحوال الشخصية، وحسب المشرع التونسى: إن مجلة الأحوال الشخصية منعت تعدد الزوجات فى الفصل 18 والذى نص على عقاب «كل من تزوّج وهو فى حالة الزوجية وقبل فك عصمة الزواج السابق» بالسجن لمدة عام وبخطية قدرها 240 ألف فرنك، أو بإحدى العقوبتين.
ويرى المتحمسون لتلك التعديلات أن الفصل 18 لا يتعارض مع الإسلام فى منعه تعدد الزوجات، «لأن الإسلام لم يفرض التعدد»، وإنما وجد ظاهرة منتشرة بلغ فيها عدد الزوجات 20 زوجة، فعمل على تهذيبها وحددها فى 4 زوجات. كما وضع شروطاً يستحيل معها التعدد بنص هذه الآية «فإنْ خفتُمْ ألاّ تعدِلُوا فواحدةٌ» (النساء 4/3) وهو ما اختاره ابن جرير الطبرى فى تفسيره جامع البيان.
ويرى علماء فى الشريعة أن ما قامت به تونس «يساير الإسلام، ذلك أن حال التعدد كحال العبيد.. إضافة إلى أن منع التعدد فى تونس يتناسق مع منطق الدستور التونسى الذى ينص الفصل السادس منه على المساواة وعبارته «كلّ المواطنين متساوون فى الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون».
وتعبر عن هذا التيار الدكتورة إقبال الغربى، أستاذة الأنتروبولوجيا الدينية بجامعة الزيتونة، رئيسة قسم الحضارة الإسلامية بالمعهد الأعلى لأصول الدين، والتى تقول «إن الإسلام أقر للمرأة حقوقها السياسية والاجتماعية ومنحها حق التملك والتصرف فى أملاكها بل أعطاها الولاية والحسبة فى السوق وجعلها مفتية أى أنه ائتمنها على الدين و الدنيا».
وتوضح: «إن الدراسات المقارنة فى مجال الإسلاميات تؤكد لنا أن المكانة التى حظيت بها المرأة فى المجتمع الأندلسى مثلا جديرة بالتأمل، حيث كانت المرأة تشترط على زوجها عدم الزواج بأخرى وحق تطليق الزوجة الثانية إذا تزوج القرين بغير علمها، وهو ما يسمى فى تونس «الصداق القيروانى» الذى لم يكن خاصاً بمدينة القيروان فقط بل كان منتشرا فى كل المدن التونسية، وهو عقد زواج يحمى المرأة من تعدّد الزوجات ويمكّنها من حق تطليق أى زوجة جديدة للزوج ومن منعه من التسرّى أى اتخاذ الجوارى وتأسيـس حريم ولعلّ أشهر زواج قيروانى هو زواج المعزّ لدين اللّه الفاطمى الّذى منعته زوجته التونسية من التعدد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amiralcafe.blogspot.com/2012/01/blog-post_18.html
 
المرأة التونسية فى المحيطين العربى والإسلامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدونون العرب :: قسم الأسرة والمجتمع :: المرأة المسلمة-
انتقل الى: